محمد خليل المرادي

346

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وقد نسجت أيدي النسيم وأبدعت * دروعا من الماء الزكيّ مناهله ومزّق جيب السرد منها صوارم * نضتها عليه ما تحوك جداوله وحيث الدّجى والزهر تحكي لآلئا * على نطع فيروز وشته عوامله وحيث وميض البرق في طرّة الدّجى * كآراء فتح اللّه فيما ينازله همام زكا أصلا وفعلا ومحتدا * فربع المعالي الأشرفون قبائله هو البحر إلّا أنّه من مكارم * ولجّته الإسعاف والجود ساحله منها : فأقبلت المدّاح من كلّ جانب * على أنّها لم تحص فيها فواضله وأنّى يحيط الواصفون بوصفه * وكيف بضبط القطر ينهلّ وابله فلا زال كهفا للأنام وملجأ * وأحبابه تعلو وينحطّ عاذله وله غير ذلك من النظم والنثر . وكانت وفاته في دمشق سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف : ودفن بتربة الباب الصغير . رحمه اللّه تعالى . عبد الرحمن ابن عبدي - 1178 ه عبد الرحمن بن خليل ، المعروف بعبدي ، الحنفي القسطنطيني ، رئيس الكتّاب والدفتريّ بالدولة العثمانية المشهور ، أحد الرؤساء وأرباب المناصب المعتبرين . ولد بقسطنطينيّة ، وبها نشأ . وأخذ الخطوط عن الكاتب المشهور حسين الحنبلي ، وأتقن الخطوط والكتابة والإنشاء بالتركية . وانتمى لصدر الدولة الوزير إبراهيم باشا ، وصار من حفدته . ولمّا قتل الوزير المذكور أتعبه الدهر أيّاما . ثم استخدمته الدولة في أمورها ، فتولّى المناصب بها ، وصار تذكره جي أوّل للديوان السلطاني . ثم ترقّى وصار رئيس الكتّاب ودفتريّا . ثم أعيد للرئاسة ، واشتهر أمره بين الخاص والعام . وكان يتظاهر في صيانة الدولة بسائر أموره وحركاته ، ويتجنّب ما يدنّسه ، واشتهر أمره في دولة السلطان مصطفى بن السلطان أحمد الثالث ، عليه الرحمة . وترقّى للمناصب العالية في أيّامه . وكانت وفاته في يوم الاثنين ثاني عشر صفر ، سنة ثمان وسبعين ومائة وألف . ودفن في اسكدار . وكان يوم وفاته في خدمة الوزير وشيخ الإسلام ، لكونه كان رئيس الكتّاب إذ ذاك في دار السّعادة السلطانية . ومات بها فجأة في جنينة الآغا ، وحمل من دار السعادة المذكورة على العجلة لداره . رحمه اللّه تعالى . عبد الرحمن المغربي - 1191 ه عبد الرحمن بن عبد القادر ، المعروف بالمغربيّ ، الحنفيّ الطرابلسي . الشيخ الفاضل الفقيه .